التوجهات التدريبية الحديثة لعدائي سباقات السرعة و الحواجز

-1- مقدمة:

الكثير من المتخصصين في مجال التدريب الرياضي يعرفون بأنه هناك التقسيم التقليدي للتمارين التدريبية ( عامة و خاصة) في سباقات المضمار والميدان، التدريبات المقدمة في  هذه المقالة تخدم على حد سواء مدربي عدائي سباقات السرعة و الحواجز بالخصوص و مدربي الفعاليات الأخرى بالعموم ، كما أن هذه التمارين تمارس في الفترة الإعدادية العامة و الفترة التطويرية ، و تمارين الخاصة تعتبر من الوسائل المفيدة في جميع مراحل الدائرة التدريبية السنوية الكبرى حتى أنها تدخل في المرحلة التسخينية و التمهيدية للوحدات التدريبات .

أن وصف تدريبات عدائي سباقات السرعة و الحواجز لها تأثير  على التدريبات المتنوعة التي تعتمد على عدد من حالات التكرار ، و أن التنويع في المسافات المقطوعة و إرتفاع الحواجز و مسافات البينية التى تكون بين الحواجز (سباق 110 م  ليس كسباق 400 م حواجز من حيث المسافة البينية بين الحواجز و التى تأثر بشكل مباشر على أداء العداء ). 

– أن اختيار الوحدات التدريبية أو التعليمية الأخرى تعتمد إلى حد كبير على العناصر البدنية و عناصر التكنيك ( فن الأداء ) من المرحلة الإعدادية الخاصة  للعدائين، و لكي يكون التدريب فعال وجب الإستفادة بشكل جيد  من تمارين السرعة القصوى بتطبيقها على مسافات مختلفة و تمارين العدو لإجتياز الحواجز فضلاً من تكنيك إجتياز الحواجز هو في طبيعة تنفيذها لتطوير ديناميكية الأداء و الذي يتميز بــ : (السرعة ، القوة ، والمرونة والتنسيق الحركي ) فضلاً عن تكنيك تجاوز الحواجز.

هناك نقطة أخرى في صالح العدائين من جراء تدريبات تمارين العدوا على مسافات متغيرة و متباينة و تمارين العدوا الحواجز عندما تستخدم من قبل العداء و التى تكون مسايرة لظاهرة ألتكيفي البيولوجي و الفسيولوجي العام لأجسام اللعدائين.

 إنه في تطوير القدرة البدنية ( القوة العضلية ) نادراً ما يكون إمكانية عدم وجود علاقة طردية بين القدرة العضلية و متانة و قوة الأوتار و الأربطة لساقي العدائين و هذا ما يتأكد لنا  بعدم وجود اي شك أن هشاشة و ضعف قوة الأوتار و أربطة مفاصل ساقي العداء تؤدي  الى الإصابة.

– من أجل تقوية الجهاز الحركي للرياضي (العظام و المفاصل, العضلات, الأربطة, الأوتار) و التى هي مسؤولة عن 14 حتي 16 ٪ من مجمل الإصابات التى تكون عند رياضي سباقات ألعاب المضمار والميدان ، و أنه من الضروري لتنفيذ حجم تدريبي خاص و كبير و الذي وجب أن يكون هناك  خفض و تقليل من  شدة  و كثافة التدريب و حتى نطاق الحد الأقصى للأداء الحركي للعداء.

في ما يلي قد تم اختيار تمارين خاصة بعناية فائقة و بدقة متناهية من طرف         (  أ.سفاري سفيان ) و هذا لتفسر الاستفادة الفعالة لهذه التمارين الخاصة و المساعدة و المكملة لرفع مستويات الأداء العدائين العرب و تقديم توصيات بشأن تنفيذ و تطبيق هذه التمارين .

حيث يمكن تقسيم هذه التمارين من أجل تطوير القدرة البدنية السرعة و التى وجب أن تتميزة بالقوة المميزة بالسرعة في أدائها حيث نقسمها إلى 04 محاور تدريبية كبيرة:

  1. 1) – مع وضع التغلب العداء على وزن جسمه:

و هذا بأداء تمارين الجري السريع ، والقفز و الوثب و النط على قدم واحدة أو ساقين معاً من وضع الثبات و من وضعية البدأ المنخفض عند مرحلة الإنطلاق ( و هذا الأداء يكون بمختلف السرعات و طول خطوات متغيرة ) ، و يكون أداء هذه الوثبات و القفزات  بتمارين القفز العميق ، و من مترفعات مختلفة و التي تكون من صناديق و القفز فوق الحواجز و  في منحدرات و تلال صغيرة على مسافات مختلفة و في منعطفات مختلفة أيضاً ، و التى تكون مقرونة  بتمارين القوة  العضلية .

  1. 2- مع أوزان و أثقال إضافية مختلفة :

حيث يكون أداء هذه التمارين الخاصة هذا بإضافة بعض الأداوات التدريبية: (حزام أثقال ، سترة أثقال ، أقراص حديدية مربوطة على خصر العداء)  كل هذه الوسائل توظف في التمارين العدوا و الركض ، و تمارين القفز ، و تمارين القفز ثم الرمي أثقال محمولة ( أقراص حديدية – جلات بأوزان مختلفة – كرات طبية مختلفة الأوزان ) .


  1. 3)- مع إستخدام مقاومة البيئة الطبيعية الخارجية لجسم العداء:

يكون اداء هذه التمارين بمحاكاة طبيعة  العدوا  لسباقات السرعة بحيث تكون بتمارين العدوا و الركض و الجري والقفز صعوداً و هبوطاً  التي تكون على أرض مسطحة ذات طبيعة مختلفة (العشب ، والرمل ، والرملة ، و نشارة الخشب ، و في مسارات الغابات ، و حتى في الثلج إن وجد ) حيث كل هذه التمارين أدائها يكون عكس إتجاه  هبوب الرياح وما إلى ذلك من المقاومات التي يجدها العداء في الهواء الطلق ( مضامير مفتوح أو في ملاعب مفتوحة و حتى في الغابات و التلال )  .

  1. 4)- مع التغلب على المقاومة الخارجية لشريك أو أثقال مستعملة :

حيث يكون أداء هذه التمارين بأسرع أداء حركي ممكن و التي تكون مع شريك في تمارين بإستخدام أوزان و اثقال مختلفة و نوعية (أحزمة رملية تركب فوق مشط القدم زنة 0.5 كغم ، حزام مرقط بأقراص حديدية صغيرة ، كرات طبية زنة 2-5 كغم ، دمبل و أوزان زنة 1 – 32 كغم ، أكياس رمل زنة 5-15 كغم) حيث كل هذه التمارين تستخدم فيها الأجهزة ذات الكتلة و الثقل المستخدم مع خاصية المرونة فيها لحماية جسم العداء ، و في تمارين  رمي المقذوفات و كرات طبية و أقراص حديدية مختلفة (كرات طبية و حصائر وأحجار و كرات و نوى  و التي تكون  بأوزان مختلفة – زنة من 200 غرام إلى 10 كغم و تصل حتى أوزان زنة 16-32 كغم …. الخ).


حيث يجب أن تساهم تدريبات القوة العضلية لهؤلاء العدائين الشباب و هذا لتنمية و تطوير السرعة الحركية و  القوة العضلية لديهم ، حيث هناك ثلاثة مجالات رئيسية  لتنمية و تطوير هذه الاخيرة و التى تتجلى في:

  • طرق التدريب بالسرعة العالية .
  • طريقة التدريب القوة المميزة بالسرعة.
  • طريقة التدريبة بالقوة العضلية .

-1- التمارين التي تكون في إتجاه السرعة العالية : إن مهمة الرئيسية في هذه الطريقة هي زيادة سرعة أداء التمرين الرئيسي (الجري ، العدوا ، الركض ، القفز ، الرمي) أو العناصر الفرعية من هاته التمارين (الحركات المختلفة مع الذراعين ، الأرجل ، الجسم ككل) ، بالإضافة إلى تمارين تعجيل السرعة في مرحلة  البدء  و الإنطلاقة (الجري ، العدوا ، الركض ، الإبعاد ، التغلب على الحاجز ، الجهد و العدوا النهائي للسباق….إلخ) و هذه التمارين يتم حلها و أدائها بشكل مثالي و جيد.

و هناك مؤشر تدريبي مهم و هو يجب تخفيف شروط إجراء هذه التمارين التالية:

العدوا من  مرحلة الإنطلاقة والبداية أو التسارع أو الجري إلى منحدر و الى الأسفل ، أو العدوا مع إتجاه الريح ، تقليل المسافة بين الحواجز أو إرتفاع الحواجز لدى عدائي الحواجز ؛ زيادة طول المدى في تمرين الوثبات و القفزات من 2-4 خطوات على التوالي ؛ العمل و الأداء مع مقذوفة خفيفة الوزن ( كرة حديدية ” جلة ” ، قرص ، رمح ، مطرقة) أو مع كابل مطاطي قصير مربوط على الخصر عند رمي مطرقة لزيادة سرعة العدوا في منعطفات المضمار.

يتم تنفيذ هذه التمارين في أسرع وقت ممكن و يكون هناك تبديل و تغيير في سرعة الأداء الخاصة بنسبة من 90-95 ٪ من الحد الأقصى لسرعة العداء ، يتم تحقيق السرعة الحركية من خلال تحسين و تنسيق الحركات و الاتساق في عمل العضلات المباشرة للأداء الحركي الخاص بهؤلاء العدائين و خاصة عضلات الساقين ( العضلة رباعية الرؤوس و عضلة الخلفية للساقين )، و من الأفضل إجراء هذه التمارين في بداية الوحدة التدريبية بعد مرحلة الإحماء  مباشرة و الإحتراز الدقيق عند الاداء لعضلات الساقين في التكرار الأولي للتمرين المختار الذي وجب ان يكون بسرعة منخفضة، مع أداء التكرار المستمر لهذه التمارين   يمكن الزيادة في  سرعة الاداء إلى أقصى حد ممكن و الذي يكون تدريجي ، مما يساهم في الحفاظ على أداء التنسيق الحركي و الذي يكون فيه مدى حركي متسع للأطراف السفلية للعداء ( الساقين ) .

-2- التمارين التي تكون في إتجاه القوة المميزة بالسرعة :  يتم في هذه الطريقة حل مهمة زيادة قوة العضلات و السرعة الحركية الخاصة بها ، حيث يتم إستخدام التدريبات الأساسية الخاصة بتطوير هذه الاخيرة ( القوة المميزة بالسرعة ) أو بإستخدام الوسائل التدريبية الفردية و التي تكون  دون اثقال أو بالأثقال صغيرة في شكل حزام يربط في خصر العداء و يجر بحزام مطاطي أو حبل أو سترة اثقال تلبس و هذا لأداء تمارين (الجري، العدوا ، الركض ، القفز ضد الرياح صعوداً في مرتفع صغير ، زيادة المسافة بين الحواجز ، أو بإستخدام مقذوف بأداء مرجحة ثم الرمي). يتم تنفيذ هذه التمارين بأقصى سرعة حركية ممكنة و في اقل زمن ممكن و هذا عند سرعة خاصة تكون بنسبة  80-95 ٪ من الحد الأقصى لسرعة العداء ، في هذه التمارين  يتم تحقيق أكبر قدر من الحركة  و يجب الحفاظ على النطاق الكامل للأداء الحركي عند العدوا.

-3- التمارين التي تكون في إتجاه القوة العضلية : يتم حل مهمة تطوير السرعة بطريقة القوة العضلية و التي مشاركة مع تمارين السرعة في أداء التمارين الرئيسية، حيث تكون بأوزان أو المقاومة تتراوح من 80٪ إلى أقصى حد ممكن للعداء، و حيث يكون أداء التمارين بطبيعة أداء مختلفة من سرعة الأداء و التي تصل إلى نسبة 60٪ من اقصى سرعة ممكنة للعداء ، في هذه التمارين  يتم تحقيق أعلى مؤشرات القوة العضلية المطلقة حيث يتم تسهيل ذلك من خلال إظهار الصفات الإرشادية لعملية تدريب لهذه القدرة البدنية للعداء. 

إن تقسيم تدريبات القوة المميزة إلى الاتجاهات الموضحة أعلاه هو أمر مشروط  وقد إعتمدناه من أجل بساطته  من الناحية العملية و التطبيقية في الميدان  حيث ينتقل العداء بسلاسة من تمرين واحد إلى آخر.

المراجع :

-1- سفاري سفيان . دليل تدريب سباقات العدو السريع والحواجز . نور لنشر و التوزيع .2016.

-2- اثير محمد صبري الجميلي ، سفاري سفيان . دليل تدريب ألعاب المضمار و الميدان . نور لنشر و التوزيع .2017.

جميع الحقوق الملكية والفكرية لهذا المقال محفوظة لدى – الاتحاد الدولي للتسويق والاستثمار الرياضي

بيد الكاتب المؤلف الاستاذ : سفاري سفيان – دولة الجزائر – ولاية سطيف

Google+ Linkedin

التعليقات مغلقة