كلمة السر في تألق وانعاش المنتخب .. !!

كلمة السر في تألق وانعاش المنتخب .. !!

كتب : العزي العصامي

في خضم هذا الليل الأسود الحالك الظلمة والممزوج برائحة الموت وحمرة الدم في بلدي كانت نقطة الضوء المشرقة الوحيدة لنا جميعا تتمثل بمنتخبنا الوطني الاول لكرة القدم الذي تتوحد خلفه مشاعر الجميع حتى المتقاتلين وحاملي راية الموت .. وحتى الجوعى والمرضى والمثكلين بكل انواع الالم والجراح .. مشاعر يمنية واحدة .. بالحلوة والمرة ..

منتخبنا بقيادة المدرب الوطني الجريح سامي نعاش اسعدنا بعض الشيء في هذه الاجواء المشحونة بالألم والحزن والموت و التي تقتات من دماء اليمنيين في مختلف جبهات القتال ناهيك عن انها انهكت كل ابناء الشعب .. ولنا في هذه السعادة كلمة سر تتمثل بشخص الشيخ احمد صالح العيسي ودعمه وحبه الكبير للمنتخبات الوطنية ..

نحن حاربنا مدربنا الوطني النعاش وشتمناه وحاربنا لاعبينا وقللنا من امكانياتهم ونلنا منهم ومن معنوياتهم ووصفناهم بأبشع الاوصاف ، ناهيك عن الحرب المشتعلة حول اتحاد كرة القدم وهو الجبهة الوحيدة التي ما زالت موحدة بمشاعرنا جميعا كيمنيين ، دون أن نقدر حقيقة وضع بلادنا الصعب وتوقف كل الانشطة الرسمية للاتحاد اليمني والدوري العام منذ نهاية ٢٠١٤م وامور أخرى كثيرة ومحبطة و يفترض انها قضت على كرة القدم في بلادنا ..

الفوز على لبنان ليس اعجازا لكنه انجازا طيبا وخطوة في مشوار ، يحسب لكرتنا اليمنية واتحادنا ورئيسه في هذه الظروف ، فيما اعلن الجميع دهشتهم بأن كرة القدم ما زالت تدور في بلادنا وان منتخباتنا ما زالت تذهب بعيدا للمشاركة ومحاولة انتشالنا من دنيا الالم التي نعاني منها ..

لهذا واحقاقا للحق اقول ان الفضل بعد الله سبحانه وتعالى ، يعود الى شيخنا الفاضل احمد صالح العيسي رئيس الاتحاد العام لكرة القدم ثم دعم ومساندة الوزير نايف البكري الذي حرص على ان يساند جهود الشيخ العيسي من اجل ابقاء المنتخبات الوطنية على قيد الحياة باقل المتطلبات .. وجهود الجهاز الفني والاداري وحماس وفدائية اللاعبين وتضحياتهم ..

الشيخ أحمد صالح العيسي رئيس الاتحاد اليمني لكرة القدم

مشورانا سيبدأ مطلع الشهر القادم مع التصفيات المشتركة لكاس العالم وكأس اسيا، وقد مثلت بطولة غرب اسيا بالعراق خير اعداد لهذا المشوار دون اي مباريات تجريبية مسبقة ، بل ان اخر ظهور لمنتحبنا رسميا كان في بطولة اسيا بالامارات خلال شهر يناير الماضي ..

نتائج منتخبنا في غرب اسيا اثبتت التحسن المتدرج من الخسارة فالتعال ثم الفوز والقادم يمكن أن يكون أفضل ، رغم ان المدرب سامي نعاش لم يلعب بتشكيلة ثابتة وانما بأسماء جديدة في كل مباراة وطريقة لعب مختلفة من مباراة لأخرى وكانه ما زال يختبر لاعبيه الذين خضع معهم لمعسكر قصير جدا في المكلا وقد استدعاهم من البيوت وليس من دوري شغال ..

الصبر طيب يا قوم ، واتمنى الا يرحل نعاش بعد هذه البطولة وقد خبر لاعبيه وفهمهم جيدا وهو يدرك امكانيات وقدرات كل لاعب ، ونامل ان توفر له الامكانيات المناسبة كما يتم توفيرها للمدرب الاجنبي .. كل التوفيق لمنتخبنا الوطني .

Google+ Linkedin

592 تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

*
*
*