الخلع

الخلع

الخلع فراق الزوجة بعوض ، فيأخذ الزوج عوضاً ويفارق زوجته ، سواء كان هذا العوض هو المهر الذي كان دفعه لها أو أكثر أو أقل .

دليلة

في قول الله تعالى : ( وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلا أَنْ يَخَافَا أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ) البقرة / 229 .

وأما صورته :

فيأخذ الزوج العوض أو يتفقان عليه ثم يقول لها ك فارقتك أو خالعتك ونحو ذلك من الألفاظ .

هل تجب العدة إذا كانت المرأة هي التي طلبت الخلع ؟.

فالصحيح من أقوال العلماء أنها حيضة واحدة ، وعليه تدل السنة .

هذا  وقد قال بعض أهل العلم أن عدَّة المختلعة ثلاث حِيَض كعدَّة المطلَّقة ، وقد ردَّ عليهم الإمام ابن القيم أحسن ردٍّ فقال :

والذي يدل على أنه – أي : الخلع – ليس بطلاق أن الله سبحانه وتعالى رتب على الطلاق بعد الدخول الذي لم يستوف عدده ثلاثة أحكام كلها منتفية عن الخلع : 

أحدها : أن الزوج أحق بالرجعية فيه . 

الثاني : أنه محسوب من الثلاث فلا تحل بعد استيفاء العدد إلا بعد زوج وإصابة . 

الثالث : أن العدة فيه ثلاثة قروء .

وعليه فإن عدة المختلعة تبقى على ما دلت عليه السنة من أنها حيضة واحدة .

هل يحق للقاضي ان يحكم بالخلع في حالة عدم حضور الزوج ؟

أن مطالبة زوجتك بالخلع قد يكون له وجه حق ، وقد لا يكون ، وإنما يُعرف ذلك بعد استماع القاضي الشرعي لقضيتكما ؛ فإذا نظر القاضي في الأمر ، ورأى فسخ النكاح ، فله ذلك ؛ فإن أبى الزوج قبول الخلع ، أو لم يحضر مجلس الحكم : فللقاضي أن يحكم به بغيابه ، ويُنفذ طلبها على أن ترجع ما دفعه لها من مهر ، وتُسقط عنه المطالبة بالباقي منه ، ولها أن تتزوج بعد حكم القاضي بعد انتهاء عدتها ، وهي حيضة واحدة على الصحيح من أقوال العلماء ؛ إلا أن يكون المعمول به – قضاء – في تلك البلاد أن عدتها ثلاث حيض ، فيلزمها أن تمكث ثلاث حيض ، قبل أن تنكح غيره .

المستشار / نادى جابر شركة البيرق للمحاماة والاستشارات القانونية للتواصل / 0531666611

Google+ Linkedin